كثير من المسافرين من الخليج لا يملكون ملابس شتوية ثقيلة، لأنهم لا يحتاجون إليها في بلادهم إلا قليلًا. وعندما يسافرون إلى بلد بارد أو تتساقط فيه الثلوج، يحتارون ماذا يشترون وماذا يحملون. بعضهم يحمل حقائب كبيرة مليئة بالملابس الثقيلة، ثم يكتشف أنه لم يحتج إلى نصفها، وبعضهم يصل فيجد أن ملابسه لا تكفي. هذا المقال يقدم دليلًا عمليًا لتجهيز الحقيبة بشكل متوازن.
ابدأ بمعرفة طقس الوجهة بدقة
البلدان الباردة ليست كلها متشابهة. هناك فرق كبير بين مدينة درجة حرارتها فوق الصفر بقليل مع أمطار، ومدينة تنخفض فيها الحرارة كثيرًا تحت الصفر مع ثلوج. قبل أن تحزم أي شيء:
- ابحث عن متوسط درجات الحرارة في الوجهة في أيام سفرك، في النهار وفي الليل.
- اعرف إذا كانت الأمطار أو الثلوج متوقعة.
- فكر في الأنشطة التي ستقوم بها، فالتجول في المدينة يختلف عن زيارة مناطق جبلية أو ممارسة التزلج.
- تابع توقعات الطقس مرة أخرى قبل السفر بأيام قليلة.
نظام الطبقات في اللبس
بدل الاعتماد على قطعة واحدة ثقيلة جدًا، يعتمد المسافرون في البلاد الباردة على لبس عدة طبقات. هذا النظام يحافظ على الدفء في الخارج، ويسمح لك بخلع طبقة عند دخول الأماكن المدفأة مثل المطاعم والمراكز التجارية ووسائل النقل. ويتكون عادة من ثلاث طبقات:
- الطبقة الداخلية: ملابس خفيفة ملاصقة للجسم تحافظ على حرارته، مثل الملابس الحرارية الداخلية.
- الطبقة الوسطى: كنزة صوف أو صوف صناعي أو سترة خفيفة تحبس الهواء الدافئ.
- الطبقة الخارجية: معطف أو جاكيت يحمي من الرياح والمطر أو الثلج، ويفضل أن يكون مقاومًا للماء إذا كانت الأمطار متوقعة.
بهذا النظام يمكنك أن تلبس الطبقات نفسها عدة أيام مع تغيير الطبقة الداخلية فقط، فتقل كمية الملابس في الحقيبة.
قائمة الملابس والإكسسوارات
هذه قائمة عامة لسفر مدته أسبوع تقريبًا، ويمكن تعديلها حسب المدة والوجهة:
- معطف أو جاكيت شتوي واحد جيد، ويمكن لبسه في الطائرة لتوفير المساحة.
- قطعتان أو ثلاث من الملابس الحرارية الداخلية.
- عدد من الكنزات أو السترات الخفيفة.
- بناطيل مريحة ومناسبة للمشي.
- جوارب سميكة، ويفضل أن تحمل عددًا أكبر من المعتاد لأن الجوارب قد تبتل.
- قبعة صوفية تغطي الأذنين.
- قفازات، ويفضل أن تكون مناسبة لاستخدام شاشة الهاتف.
- وشاح أو شماغ صوفي لتغطية الرقبة والوجه.
- ملابس نوم دافئة.
الأحذية: لا تستهن بها
يستحق الحذاء اهتمامًا خاصًا عند السفر إلى بلد بارد، لأنك ستمشي كثيرًا في الغالب، وقد تكون الأرض مبتلة أو مغطاة بالثلج أو الجليد. اختر حذاء مريحًا مقاومًا للماء، وله نعل يمنع الانزلاق. وجرب الحذاء قبل السفر بأيام، ولا تلبس حذاء جديدًا لأول مرة في يوم مشي طويل.
خذ معك حذاء ثانيًا خفيفًا للأماكن الداخلية أو للمساء، حتى يجف الحذاء الأساسي إذا ابتل. وإذا كنت ستزور مناطق ثلجية، فاسأل في الوجهة عن القطع المطاطية التي تركب أسفل الحذاء لمنع الانزلاق على الجليد، فهي خفيفة ويمكن شراؤها هناك غالبًا.
ولا تنس الأطفال إذا كانوا معك. الأطفال يفقدون حرارة أجسامهم بسرعة أكبر، ولا ينتبهون أحيانًا إلى أن أيديهم أو أقدامهم أصبحت باردة أو مبتلة. لذلك احمل لهم قفازات وجوارب إضافية في حقيبة اليد، وتأكد من دفئهم كل فترة أثناء التجول.
العناية الشخصية والصحة
الهواء البارد والجاف والتدفئة الداخلية قد تسبب جفاف الجلد والشفاه، لذلك احمل:
- مرطبًا للجسم واليدين، ومرطبًا للشفاه.
- واقي الشمس، خاصة إذا كنت ستزور مناطق جبلية أو ثلجية.
- أدويتك المعتادة بكمية تكفي مدة السفر وزيادة بسيطة، مع وصفة طبية إذا لزم الأمر.
- بعض الأدوية البسيطة التي تستخدمها عادة بعد استشارة الصيدلي.
ولتخفيف وزن الحقيبة، جرب هذه الأفكار:
- لا تشتر كل الملابس الشتوية قبل السفر، فبعض الأغراض قد تجدها هناك بخيارات أفضل.
- اختر ألوانًا متناسقة يسهل تبديل قطعها مع بعض.
- استخدم أكياس ضغط الملابس لتقليل حجم الكنزات والمعاطف.
- اعرف إذا كان السكن فيه غسالة، فهذا يقلل عدد القطع التي تحتاجها.
- اترك مساحة في الحقيبة لما قد تشتريه أثناء السفر.
حقيبة متوازنة تعني سفرًا مريحًا
السفر إلى بلد بارد لا يحتاج إلى حمل خزانة كاملة، بل إلى اختيار ذكي للقطع. اعرف طقس الوجهة، واعتمد على نظام الطبقات، واهتم بالحذاء والقفازات والقبعة، ولا تنس أدوات العناية بالجلد. وبهذه الطريقة تبقى دافئًا طوال أيام السفر، وتعود بحقيبة لا يزيد وزنها على المسموح.
