لماذا تكثر نزلات البرد في الشتاء وكيف تقلل فرص الإصابة؟

مع بداية الشتاء يلاحظ كثير من الأسر في الخليج أن الزكام والسعال يدخلان البيت أكثر من باقي شهور السنة. يصاب طفل في المدرسة، ثم ينتقل الزكام إلى إخوته، ثم إلى الوالدين. هذا المقال يشرح بشكل مبسط لماذا تزداد نزلات البرد في هذا الموسم، وما العادات التي تساعد على تقليل فرص الإصابة. المعلومات هنا عامة، ولا تغني عن استشارة الطبيب.

ما هي نزلة البرد؟

نزلة البرد عدوى تصيب الأنف والحلق، وتسببها فيروسات كثيرة الانتشار. من أعراضها المعروفة سيلان الأنف أو انسداده، والعطاس، والتهاب الحلق، والسعال الخفيف، والتعب العام. وفي أغلب الحالات تتحسن الأعراض خلال أيام قليلة مع الراحة وشرب السوائل.

من المهم أن نعرف أن البرد نفسه لا يسبب الزكام، فالسبب هو الفيروس. لكن ظروف الشتاء تساعد على انتشار هذه الفيروسات بين الناس.

ويخلط بعض الناس بين نزلة البرد والإنفلونزا، لأن الأعراض متشابهة في البداية. لكن الإنفلونزا تأتي غالبًا بشكل أسرع وأقوى، مع حرارة مرتفعة وآلام في الجسم وتعب شديد قد يمنع الشخص من ممارسة يومه. ولهذا يحتاج المصاب بأعراض قوية إلى تقييم الطبيب، خاصة إذا كان من الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.

لماذا تزداد الإصابات في هذا الموسم؟

هناك عدة أسباب تجعل نزلات البرد أكثر انتشارًا في الشتاء، منها:

  • بقاء الناس فترات أطول في الأماكن المغلقة: عندما يجتمع عدد كبير من الأشخاص في مكان واحد، تنتقل العدوى بسهولة أكبر.
  • بداية العام الدراسي واستمراره: الأطفال في الفصول يتشاركون الأدوات ويلعبون معًا، ثم ينقلون العدوى إلى البيت.
  • التجمعات العائلية والمناسبات: تكثر الزيارات والجلسات في الأجواء المعتدلة.
  • الهواء الجاف في بعض الأماكن: المكيفات والمدافئ قد تجعل الهواء جافًا، وهذا قد يؤثر في راحة الأنف والحلق.
  • قلة النوم والإرهاق: ضغط الدراسة والعمل في هذه الفترة قد يؤثر في قدرة الجسم على مقاومة العدوى.

عادات يومية تقلل فرص الإصابة

لا توجد طريقة تمنع نزلات البرد تمامًا، لكن العادات التالية تقلل فرص الإصابة وانتقال العدوى:

  1. غسل اليدين بالماء والصابون: لمدة كافية، خاصة بعد العودة إلى البيت، وقبل الأكل، وبعد العطاس أو استخدام المناديل.
  2. استخدام المعقم عند عدم توفر الماء: ضع عبوة صغيرة في حقيبة الطفل وفي السيارة.
  3. تجنب لمس العينين والأنف والفم: لأن اليدين تنقلان الفيروسات إليها.
  4. تهوية البيت: افتح النوافذ في الأوقات المعتدلة من اليوم، فالهواء المتجدد أفضل من الهواء المحبوس.
  5. النوم الكافي: يحتاج الجسم إلى ساعات نوم منتظمة ليبقى بحالة جيدة.
  6. الطعام المتوازن: الخضروات والفواكه والبروتين جزء من نمط حياة صحي.
  7. شرب الماء بانتظام: حتى في الطقس البارد، عندما لا يشعر الإنسان بالعطش كما في الصيف.
  8. التطعيمات الموسمية: اسأل طبيبك عن التطعيمات المناسبة لك ولأفراد أسرتك، خاصة لكبار السن ومن لديهم أمراض مزمنة.

كيف تمنع انتقال العدوى داخل البيت؟

عندما يصاب أحد أفراد الأسرة، يمكن تقليل فرص انتقال العدوى إلى الباقين بخطوات بسيطة. علم الأطفال أن يغطوا الفم والأنف بالمنديل أو بباطن المرفق عند العطاس أو السعال، ثم يرموا المنديل في سلة مغلقة. خصص لكل شخص كوبًا ومنشفة، ولا تتشاركوا الأدوات الشخصية.

نظف الأسطح التي يلمسها الجميع كثيرًا، مثل مقابض الأبواب وأجهزة التحكم عن بعد والهواتف وطاولة الطعام. وإذا كان الطفل مريضًا، فمن الأفضل أن يبقى في البيت ليرتاح، ولا يذهب إلى المدرسة حتى تتحسن حالته، حسب إرشادات المدرسة والطبيب.

متى يجب زيارة الطبيب؟

أغلب نزلات البرد خفيفة، لكن بعض العلامات تستدعي مراجعة الطبيب دون تأخير، ومنها:

  • ارتفاع الحرارة لعدة أيام أو ارتفاعها بشكل كبير.
  • صعوبة في التنفس أو صوت صفير مع النفس.
  • ألم شديد في الأذن أو الحلق أو الصدر.
  • استمرار الأعراض أو تفاقمها بدل أن تتحسن.
  • قلة شرب السوائل أو قلة التبول عند الأطفال الصغار.
  • إصابة الرضع وكبار السن ومن لديهم أمراض مزمنة.

ولا تعط الأطفال أي دواء دون استشارة الطبيب أو الصيدلي، ولا تستخدم المضادات الحيوية من تلقاء نفسك، فهي لا تعالج الفيروسات.

عادات بسيطة تحمي البيت كله

الوقاية من نزلات البرد لا تحتاج إلى خطوات معقدة، بل إلى عادات يومية يلتزم بها الجميع. اجعل غسل اليدين أول شيء يفعله أفراد الأسرة عند دخول البيت، وحافظ على مواعيد نوم ثابتة للأطفال في أيام الدراسة، واهتم بتهوية الغرف. هذه الخطوات الصغيرة تساعد على أن يمر الشتاء بأقل عدد ممكن من الأيام المرضية.

لماذا تكثر نزلات البرد في الشتاء وكيف تقلل فرص الإصابة؟
تمرير للأعلى